عبير الروح

فى الغابة، تتخاصم الأشجار بأغصانها، لكنها تتعانق بجذورها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اورفيوس الأسود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 08/05/2011

مُساهمةموضوع: اورفيوس الأسود   الخميس أكتوبر 17, 2013 2:43 am



أورفيوس Orpheus في الأساطير اليونانية شاعر وموسيقي من تراقية Thrace كانت موسيقاه تسحر كل شيء حتى الحيوان والشجر والصخر. وتزعم الأسطورة أن أورفيوس هو ابن الإله أبولون Apollon أو ابن ملك تراقية أويغروس Oeagrusوأمه كاليوبِه Calliope (إحدى ربات الشعر والموسيقى التسع الشقيقات Musai)، وقد أهداه أبولون قيثارة Lyr فكان يعزف عليها ويغني ألحانا شجية ساحرة، وفي شبابه التحق بالسفينة أرغو [ر. الإلياذة] التي حملت أبطال تراقية في رحلة أسطورية، وقد أنقذتهم موسيقى أورفيوس من مآزق كثيرة. وبعد عودة السفينة من رحلتها تزوج أورفيوس حورية الغابة يوريديس Eurydice التي هام بها، ولكن القدر لم يمهله فماتت زوجته من لدغة أفعى في أثناء فرارها من أريستايوس بن أبولون الذي راودها عن نفسها، وحزن أورفيوس عليها فلجأ إلى زيوس[ر] الذي سمح له بأن ينتقل إلى العالم السفلي (عالم الأموات Hades) كي يعيد زوجته إلى الحياة، وتمكن أورفيوس من أن يسحر كلاً من سائق العبَّارة خارون Charon والكلب سربيروس Cerberus اللذين يحرسان نهر ستيكس Styx، وأثرت ألحانه الشجية في ملك العالم السفلي بلوتون Pluton وزوجه بيرسفونه Persephone فأذنا له باصطحاب يوريديس عائداً بها إلى عالم الحياة والنور شرط ألا يلتفت أي منهما إلى الوراء لدى مغادرته عالم الأموات. وحين بلغ أورفيوس، تتبعه زوجه، فتحة تفصل بين العالمين أراد أن يتحقق من أن زوجه ما زالت خلفه فالتفت إليها فاختفت لساعتها، واعتزل أورفيوس الناس متوحداً في الغابة يعزف على قيثارته إلى أن قتلته عصبة من نساء تراقية كن يمارسن طقوساً سرية احتفاءً بديونيسوس Dionysus (باخوس Bacchus) حين رفض مشاركتهن الغناء، فقطعنه إرباً إرباً وبعثرن أشلاءه، ورمين برأسه في نهر هِبروس Hebrus. ويقال إن الرأس ظل يردد اسم يوريديس وقد حمله التيار في البحر حتى جزيرة لسبوسLespos حيث ظهرت عرافة أورفيوس وهي تسأل الرأس فيجيبها، وظلت تتنبأ حتى غدت أكثر شهرة من عرافة دلفي Delphi، وحينئذ أمرها أبولون أن تتوقف. أما أشلاء أورفيوس فقد جمعتها الموزيات ودفنّها في قبر واحد، وأما قيثارته فصعدت إلى السماء وتحولت إلى كوكبة من النجوم هي «النسر الواقع».
لا يهتم فيلم أورفيوس بتفاصيل الأسطورة بل إنه فقط يتكئ عليها، ليحكي قصة حب في مجتمع السود البرازيل وهو مجتمع تتشابك فيه غريزة الفرح، معبرا عنها بالموسيقى والرقص، مع الواقع الحزين، ومن خلال تصوير الأحداث في فترة الكرنفال، يبدو الفيلم و كأنه يؤكد على وصف المخرج البرازيلي الشهير غابريل روشا للكرنفال بأن» حزنه يغلب على فرحه».
يبدأ الفيلم بوصول يوريديس إلى ضاحية للسود في ريو دي جانيرو، باحثة عن ابنة عمها لتقيم عندها، وذلك هربا من رجل يلاحقها في بلدتها بهدف قتلها. وسنعرف لا حقا أن هذا الرجل ليس إلا ملاك الموت، والذي سيتبعها لاحقا لينهي مهمته. تتعرف يوريديس فور وصولها ونزولها من الحافلة على أورفيوس السائق والذي سرعان ما سيقع في غرامها ويتخلى عن خطيبته من أجلها. أورفيوس هو العازف الذي يجعل الشمس تشرق حين يعزف، كما يصفه أحد أطفال الضاحية. تبدأ الأحداث قبيل يوم الكرنفال وتنتهي في اليوم التالي مع افتتاح الاحتفال حيث يقود أورفيوس فرقته في المنافسة مع الفرق الأخرى.
يعثر ملاك الموت على يوريديس وهي ترقص في الاحتفال بين الجموع، لكن أورفيوس يتمكن من إنقاذها بعد أن يشتبك مع ملاك الموت في معركة، يقول له ملاك الموت إثرها: لا بأس سأعود، لست مستعجلا. يتمكن ملاك الموت لاحقا من القبض على روح يورديس في المشاهد ما قبل الأخيرة من الفيلم. بعد ذلك تبدأ رحلة أورفيوس الفاشلة سلفا لاستعادتها، وهي رحلة يختلط فيها الأصل الأسطوري للحكاية مع وقائع العيش.
يصور الفيلم أجواء الكرنفال حيث يختلط الفرح بالفوضى ويختلط الراقصون والراقصات مع رجال الشرطة الذين يحاولون السيطرة على الوضع ويعتقلون الناس الذين ينتشر بينهم الشواذ والمومسات والسواح الأجانب المنبهرين بالمشهد الفلكلوري، فيما ملاك الموت يتنقل بين الجميع بحثا عن طريدته. هكذا يبدو الفيلم ظاهريا و كانه يروي حكاية بسيطة، لكنه فيما بين السطور يتضمن معنى عميقا، بحيث يمكن وصفه بأنه من نوع السهل الممتنع.
تميز الفيلم بجمال ألوانه الممتزجة مع الموسيقى البرازيلية بحيث بدا كلوحة مزخرفة بالصوت والموسيقى والصورة زاد من جمالها جمال الطبيعة حيث جرى تصوير الفيلم. كما يتميز الفيلم بإيقاعه الحيوي.
نال الفيلم نجاحا كبيرا عند عرضه في صالات السينما العالمية، وامتد هذا النجاح إلى موسيقى الفيلم التي انتشرت عبر الأشرطة الصوتية في أرجاء العالم. وتوج نجاح الفيلم دوليا من خلال فوزه بالسعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي في العام 1959، ومن ثم فوزه بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية في العام 1960.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tousman.alafdal.net
 
اورفيوس الأسود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبير الروح :: الفنون :: السينما العالمية-
انتقل الى: