عبير الروح

فى الغابة، تتخاصم الأشجار بأغصانها، لكنها تتعانق بجذورها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكأس المقدسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tousman

avatar

عدد المساهمات : 650
تاريخ التسجيل : 08/05/2011

مُساهمةموضوع: الكأس المقدسة   الثلاثاء يناير 17, 2012 5:30 am



الجنة.. البحث عن الخلود.. القدرة على تحقيق الشفاء العجائبي.. تحقيق الكمال.. العثور على الجوهر الروحي للإنسان ... التوحد مع الله... الحصول على الخير الوافر الذي لا ينقطع مدده... كلها أشياء صبا الإنسان على مر العصور إلى تحقيقها... وكل هذه الأشياء وأكثر تتوحد في شيء واحد...: الكأس المقدسة!.

فما هي حقيقة الكأس المقدسة يا ترى؟

رغم أن قصة الكأس المقدسة نفض عنها غبار النسيان هذه الأيام، بسبب روايات وكتب أبرزها رواية "شيفرة دافنشي" لمؤلفها دان براون" ورغم الجدل الذي أثارته أفكار الرواية وغيرها من الكتب حول ماهية الكأس ورمزيتها المسيحية، إلا أن هوية الكأس ورمزيتها ضاربة في القدم، وتمتد إلى عوالم السحر والفلسفة والخيمياء ودراسة الغيبيات في كثير من الأساطير المختلفة والمتباعدة.

أما الفكرة القائلة إن الكأس هي بمثابة استعارة تشير إلى مريم المجدلية المفترض أنها تزوجت المسيح وأنجبت منه فهي لم تظهر إلا في وقت حديث جدا نسبيا. وهذه كانت أهم أفكار حبكة رواية شيفرة دافنشي( وبعدها الفيلم المقتبس عنها الذي يعرض الآن) التي لا تزال تثير الجدل وغضب الكنيسة وأتباعها في العالم.
أصول أسطورة الكأس المقدسة

تذكر "الموسوعة الكاثوليكية" أن هناك عدة روايات عن أصول مختلفة لأسطورة الكأس المقدسة: منها ما هو مسيحي خالص ، ومنها ما هو سلتي( قبل مسيحي) ومنها ما هو شرقي( كأس الجامشيد الفارسية-الجنة الهندوسية).

كما تنوه الموسوعة بما أشار إليه "وولفرام فون إيشن باش"( كاتب قصة "بارزيفال" عن الكأس المقدسة بين 1215-1205 ) والتي استلهما من قصيدة شعر فرنسية، يقول إنها بدورها ترجع في الأصل إلى مخطوط عربي من مدينة "طليلطة" في الأندلس إبان الحكم العربي هناك( وإن كانت الموسوعة تقول إن هناك شكا كبيرا حول هذا الأمر).

ويشير "إيشن باش" في روايته ذاتها إلى أن الكأس "ما هي إلا زمردة سقطت من من تاج إبليس (لوسيفر) خلال معركته التي خسرها مع ملائكة الله بعد عصيانه لأمره، وأن الملائكة جاءت بها إلى الأرض".

ويذكر "قاموس بروير الوجيز للحكمة والخرافة" أن جزءا من موضوع الكأس المقدسة يظهر في قصص" مابينوجي" وهي قصص من التراث الشعبي السلتي والويلزي في القرون الوسطى.

وفي نهاية القرن الـ12 م وما بعدها ارتبطت قصة الكأس المقدسة بأساطير الملك آرثر (وهي القصص التي ظهرت في مطلع عام 1136م في كتاب "هيستوريا ريغوم بريتانيا" وهو كتاب في معظمه خيالي للمؤلف " جيفري أوف مونماوث"، والذي يقال إنه ترجمة عن اللاتينية للتاريخ السلتي القديم لبريطانيا، ورغم أن الملك "آرثر" نفسه يعتبر شخصية تاريخية غامضة.
الكأس ويوسف الرامي

الفكرة التقليدية أن الكأس المقدسة جاء بها "يوسف الرامي" (بعد أن جمع بها قطرات من دم المسيح عند غسل جسده بعد الصلب) إلى بريطانيا ثم اكتنف الغموض مصيرها.

بعض الروايات تقول إن الشخص الذي جمع قطرات دم المسيح هو شخص يدعى "نيقوديموس".

وروايات أخرى تقول إنها مريم المجدلية. وقد استمرت الأساطير المحيطة بالكأس ووصلت ذروتها في القرون الوسطى.

أولى الروايات الرومانسية عن الكأس تعود للقرنين 12 و13 م، وكثير منها كتب بين 1190 م، و1240 م، رغم أن القصة لها أصل شفهي يرجع إلى ما قبل هذه الفترة.

وتتزامن هذه التواريخ مع بروز نجم التنظيم الديني العسكري الذي عرف باسم "فرسان الهيكل" في أوروبا القرون الوسطى.

وكما تقول "روزماري إلين غيلي" في "موسوعة الغرائب والغوامض وغير المفهوم" فإنه "مع تكاثر الروايات عن الكأس، فقد تضمنت تلك الحكايات مع الزمن عناصر من الأساطير الكلاسيكية والسلتية، والتصوير الأيقوني المسيحي، والشعر العربي، والتعاليم الصوفية الإسلامية، ولم يتم توحيدها مع فكرة العشاء الأخير إلا عام 1190 تقريبا".
رمزية الكأس المقدسة

حسب كتاب" ألف رمز ورمز" لمؤلفه "جاك تري سيدير" فإن الكأس المقدسة ترمز في العقيدة المسيحية إلى "البحث عن رضى الله- الذي يعد المصدر الأسمى للخلاص- من خلال الأخوة والمشاركة الشخصية مع المسيح، كما هي رمز الكمال والفضيلة".

أما "الموسوعة المصورة للرموز التقليدية" لمؤلفها "جي سي كوبر" فتقول إن الكأس توصف بأشكال مختلفة، وتحتل الكأس المقدسة في الفكر الغربي نفس مرتبة "الإناء"( المزهرية) في الشرق، أو كأس الأضاحي في العقيدة الهندوسية، أو الكأس التي تحتوي على شراب "الها أوما"( شراب يمنح صاحبه الخلود في اعتقادات بلاد فارس القديمة) أو شراب الـ"أمبروزيا"( =شراب "العنبرية"=طعام الآلهة عند الإغريق والرومان.) وله دلالة القربان المقدس وهو المصدر الرمزي للحياة المادية والروحية.

وفي رمزية الأساطير الفرعونية والسلتية هناك رابط بين الكأس أو إناء الحياة والقلب باعتباره مركز الحياة.

وتقول "الموسوعة المصورة للرموز التقليدية "إنه في المسيحية "ترمز الكأس المقدسة للقلب المقدس ليسوع. ويمثل ضياع الكأس فقدان "العصر الذهبي" للإنسان، كما تعني خسارة الجنة، وروحانية الإنسان وخسارة صفائه وبراءته الموجودة منذ الأزل".

وتضيف الموسوعة بالقول هناك اعتقاد أن الله أعطى الكأس المقدسة لآدم، لكن بعد خروجه من الجنة بقيت الكأس هناك، وهي وسط الجنة ويجب العثور عليها مرة أخرى، ومن هنا يستعيد المخلص(يسوع) الكأس والجنة معا للإنسانية.

كما يمثل البحث عن الكأس البحث عن الجنة، المصدر الروحي للإنسان والكون. وفي الاعتقاد السائد في القرون الوسطى أن الدم يجسد الروح، وفي حالة المسيح فهو يمثل "ألوهيته"(حسب الاعتقاد المسيحي)، كما تمثل الولادة من جديد عبر تعاليم المسيح.

ومن الرمزيات الأخرى للكأس كما يقول "سيمون كوكس" في مؤلفه" حل شيفرة دافنشي" أنها تمثل أشياء مختلفة وفق تصورات أسطورية أخرى مثل" السمكة، الحمامة، الرمح، الكتاب السري، المَنّ النازل من السماء، رأسا مقطوعة، نورا أبيض يغشي الأبصار، طاولة، وغيرها."

وتضيف "الموسوعة الأساسية للسحر" لمؤلفتها "جوديث إليز" أن الكأس يمثل قبل المسيحية "كأسَ الطقوس المقدسة، ويمثل عنصرَ الماء الأنثوي، كما يمثل رحم الإلهة، والأنثى المقدسة الكونية. وهو أيضا واحد من ألوان ورق اللعب الأربعة المعروف أيضا بالـ"الكبة".
الكأس وحجر الفلاسفة

تمثل الكأس المقدسة لغزا روحيا لاسيما في التقليد السائد عند دارسي علوم الغيب والسحر والمنتسبين إلى الجماعات السرية في الغرب وخصوصا في بريطانيا.

وللكأس علاقة رمزية وثيقة بعلم الخيمياء( علم في القرون الوسطى ظاهره السعي لتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن ثمينة، وباطنه التوصل إلى جوهر الإنسان الروحي وتحقيق الخلود).

فكما تقول "روزماري غيلي" في موسوعتها سابقة الذكر، "إن الكأس في الخيمياء "تمثل حجر الفلاسفة، الذي يمثل بدوره الاتحاد مع الله. وفي البوذية التبتية تتوحد الكأس مع رمزية التحول المادي والروحي. كما تمثل برموز أنثوية مثل الصحن أو الرحم أو حجارة كريمة".

والكأس المقدسة تمثل في الخيمياء "فهم ما هو إلهي ، وتمثل نقطة التقاء العالمين المادي والروحي"، كما تقول "تيريزا تشييونغ" في "الموسوعة الأساسية للعالم الروحي"، وهي "شيء لا يمكن لأحد أن يراه ما لم يكن قد وصل إلى مستوى معين من الوعي الروحي."

طرح بعض الباحثين والمؤلفين نظرية حديثة مفادها أن الكأس المقدسة تمثل استعارة تخفي وراءها "سلالة المسيح" وأصل تسلسل عائلته.

وحاول هؤلاء إقناع الناس أن هذه الفكرة "حقيقة" وكانت معروفة لدى الصفوة من الحكماء وأصحاب الصنائع المهرة الذين قاموا بإخفاء و "تشفير" هذا "السر" داخل أعمال فنية ومعمارية عبر العصور.

يرى باحثون رغم ذلك أن الكأس المقدسة ربما تكون بالفعل استعارة تربط بين المسيح وسلالته، وحسب هذه النظرية فإن "يسوع المسيح تزوج مريم المجدلية قبل موته وأنها حملت منه طفلا( أو طفلة)، وانتقلت إلى فرنسا، ومن المفترض حسب هذه النظرية أن سلالة المسيح لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا، وأن هذه السلالة تزاوجت مع قبائل "الفرانك"، وأثمر ذلك عن الملوك "الميروفيجيين" في جنوبي فرنسا.

أما أول من نشر هذه الفكرة بالتحديد على نطاق واسع فهم المؤلفون "مايكل بيغينت" و "وهنري لنكولن" و "ريتشارد ليغ" في كتابهم البحثي " الدم المقدس والكأس المقدسة"، والذي نشر أول مرة عام 1982 م، وبات الآن محط اهتمام القراء والباحثين بسبب الشعبية منقطعة النظير التي لاقتها رواية " شيفرة دافنشي" لمؤلفها "دان براون" والتي "استلهم" قدرا كبيرا من أفكارها من بحث مؤلفي الكتاب السابق.

ويعتقد باحثون أن كتاب " الدم المقدس والكأس المقدسة" كان المسؤول الأساسي والوحيد عن إطلاق تصورات تاريخية ودينية ثورية لم يسبق لأحد أن ناقشها علنا من قبل.

وفضلا عن ذلك فهذا الكتاب هو الوحيد الصادر باللغة الإنكليزية بين الكثير من الكتب التي تناولت منظمة "بريوري أوف سيون" (دير صهيون) السرية من حيث أن مؤلفيه الثلاثة اتصلوا مباشرة وفعلا مع شخص يفترض أنه يحمل درجة أستاذ أعظم( لقب في سلم الترتيب في عدد من المنظمات السرية) في هذه المنظمة وهو "بيير بلانتارد".

وحسب أرشيف هذه المنظمة المسمى "ملفات الأسرار" ( Dosiers Secrets) تزعم هذه المنظمة ( التي تأسست عام 1090م في الأراضي المقدسة( فلسطين) على يد "غودتري دي بوليون" الذي احتل القدس عام 1099 م) أنها القوة الخفية وراء تأسيس تنظيم "فرسان الهيكل" (أسس عام 1112م وكان يتعاون بشكل وثيق مع تلك المنظمة السابقة، لكن وقع خلاف بينهما أدى إلى قطع العلاقات الثنائية بينهما عام 1188م).

وتزعم تلك المنظمة السرية أيضا أن من أعضائها ممن حملوا لقب أستاذ أعظم كل من "فيكتور هوغو" (1844- 1885م) وإسحاق نيوتن ( 1654-1727 م) و ليوناردو دافنشي (بين عامي 1510-19).

وحسب "بلانتارد" فإن بحوزة منظمته "سر الكنز الضائع (المزعوم) لـ"هيكل سليمان" في القدس، وإنه سيعاد إلى هناك يوما ما في الوقت المناسب، لكنه يشدد على أن أهمية هذا "الكنز" هي بالدرجة الأولى روحية وأن جزءا من الطابع الروحي لهذا "الكنز" يتضمن "سرا" سوف يؤدي الكشف عنه إلى تغيير اجتماعي كبير في العالم الغربي".

ومن هنا يضع كاتبو "الدم المقدس والكأس المقدسة" نظريتهم في الجزء الثالث من الكتاب وفحواها أن "الهدف الحقيقي والسري لمنظمة "بريوري دي زيون" هو حماية السلالة المقدسة المنبثقة من أبناء وأحفاد المسيح ومريم المجدلية ممن يريدون بهم الضرر".

وإذا كنا قد ذكرنا رواية "شيفرة دافنشي" باعتبارها الرواية الأشهر التي روجت لفكرة تفترض أن المسيح تزوج مريم المجدلية وأنجبت منه بعد الصلب (حسب الاعتقاد المسيحي)، وأن سلالتهما تم إخفاؤها صونا لها، فإنه يجدر بنا أن نذكر أنها ليست الرواية الأولى التي تتحدث عن هذه الفكرة، وإن كان "دان براون" قد اأخذ كثيرا من أفكار روايته من كتاب "الدم المقدس والكأس المقدسة"( وهذا وما تسبب في رفع مؤلفي البحث قضية في محاكم لندن قبل مدة قصيرة ضد براون اتهموه فيها بالسرقة الأدبية وتجاوز حقوق الملكية الفكرية، وهي القضية التي خسروها لاحقا).

ففي عام 1946 صدرت رواية للكاتب وجامع الأساطير "روبرت غريفز" بعنوان "الملك يسوع"، أشار فيها إلى نفس الفكرة.
رسائل سرية الكتاب المقدس

الباحثة في دراسة الكتاب المقدس الدكتورة "باربرا ثيرينغ" من "جامعة سيدني" في أستراليا تعتقد أن هناك إشارات مخفية موجودة في الأناجيل تشير إلى زواج المسيح بمريم المجدلية، وذلك إذاعرف المرء كيف يقرؤها.

وقد طورت د."ثيرينغ" تقنية تعرف باسم "بيشار"( وهي كلمة عبرية تعني " التأويل") وطبقتها على بعض ما ورد عن مريم المجدلية في الأناجيل.

وربما تبدو الفكرة شاطحة في ما تطرحه، لكنها تستمد قوة من "إنجيل لوقا"(8:9) والذي يبدو أنه يلمح إلى استخدام شيفرة ما. لكن هذه الفكرة فشلت حتى الآن في استقطاب تأييد من باحثين آخرين في نفس المجال.
"المسيح لم يتزوج"

في ضوء ما تقوله بعض المصادر التاريخية والأدبية الحديثة نسبيا عن أن الكأس المقدسة هي إشارة إلى مريم المجدلية وإن هذه المرأة كانت زوجة للمسيح، يقر الأكاديميون المختصون في دراسة "الإنجيل" أنه لا وجود لدليل يثبت أن المسيح لم يكن متزوجا.

لكنهم من ناحية أخرى يرفضون تلك الفكرة، التي أبرزها كاتب رواية "شيفرة دافنشي" والتي يزعم فيها أن بعض نصوص الإنجيل تتضمن إشارات إلى زواج المسيح بمريم المجدلية، كما يرفضون زعمه أن الكنيسة في روما ومؤسسي المسيحية الأوائل عملوا على طمس دور مريم المجدلية خوفا من تأثيرها الذي قد يقوض سطوة الكنيسة ودورها المركزي في العالم المسيحي.

كما سارع مؤرخو الفن إلى نفي مزاعم "دان براون" عن وجود رسائل خفية في لوحة "العشاء الأخير" للفنان الإيطالي "ليوناردو دافنشي" وبرروا هيئة يوحنا الأنثوية في الصورة بأسلوب الرسم لدى معاصري دافنشي.

ويعتقد باحثون مثل "بارت إهرمان" أستاذ الدراسات الدينية في "جامعة نورث كارولينا" الأمريكية أن المسيح لم يكن متزوجا، ويقول :" لو كان المسيح متزوجا لكان هناك دليل أو ما يشير إلى هذا الأمر، لكن لا وجود لمثل ذلك."

ويجادل باحثون بأن ما ورد في رواية "شيفرة دافنشي" لدان براون عن "إنجيل فيليبُس" ( أحد الأناجيل "الغنوسطية"(=العارفة بالله) التي اكتشفت عام 1945 في مصر وكتب في القرن 2 م وسلط المزيد من الضوء على المعتقدات بخصوص المسيح) لا يمكن الاعتماد عليها، لأن "إنجيل فيليبُس" لا وجود له في "العهد الجديد" وهو يعتبر من أناجيل الـ" أبوكريفا"( تعني كتابات أو أحاديث دينية مشكوك في صحتها وتعني أيضا "الأسفار الأربعة عشر" في "التوراة السبعينية" والتي يرفضها اليهود تماما، ولا يعترف بها البروتستانت، لكن الكاثوليك يعترفون بأحد عشر منها فقط) التي كتبت في فترة تمتد حتى 300 سنة بعد الأناجيل الأربعة المعروفة، ولا يزال الباحثون الإنجيليون يشككون فيها بشدة.

الكنيسة و الكأس

من المفترض للكأس المقدسة بطابعها المسيحي المميز أن تحظى برضا أوساط الكنيسة الكاثوليكية، إلا أن الأمر لم يكن كذلك تماما.

فـ"الموسوعة الكاثوليكية" تقول " إنه باستثناء الكاتب الراهب "هيليناندوس" لا يأتي الكتاب الكهنوتيون على أي ذكر للكأس المقدسة."

وتضيف الموسوعة " أن الكنيسة الكاثوليكية تجاهلت الأسطورة تماما، وأن الأمر على ما يبدو عائد إلى أن الأسطورة تحوي عناصر لا يمكن للكنيسة أن توافق عليها. كما أن مصادرها تقع في نطاق الـ"أبوكريفا" وليس في نطاق ما هو متعمد من قبل الكنيسة أو الكتاب المقدس."

ورغم أن أحدا لا يعرف إن كانت الكأس قد وجدت في الماضي أو أنها موجودة بالفعل في عصرنا، فإن تفردها وسحرها الحقيقي يكمن في قدرتها الغامضة على إبهار عقل الإنسان وإثارة غريزة البحث عن الكمال الضائعة في أعماقه.

ولعل عالم النفس الشهير "كارل يونغ" يصيب كبد الحقيقة عندما يقول:" إن حكاية الكأس المقدسة تمثل البحث عن الذات الداخلية، وبناء على هذا المنظور، فلا شك أن البحث عن الكأس المقدسة حي جدا، من الناحية الروحية... إلى يومنا هذا."

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكأس المقدسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبير الروح :: الفنون :: الحوار الفكري والإجتماعي والسياسي-
انتقل الى: