عبير الروح

فى الغابة، تتخاصم الأشجار بأغصانها، لكنها تتعانق بجذورها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بينا باوش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tousman

avatar

عدد المساهمات : 650
تاريخ التسجيل : 08/05/2011

مُساهمةموضوع: بينا باوش    الإثنين ديسمبر 19, 2011 9:35 am


بينا باوش ـ أسطورة المسرح التعبيري الراقص

رقصات بينا باوش اضحت علامة مميزة في المسرح الراقص
"ليس المهم كيف يتحرك الناس، المهم هو ما يحركهم" – كانت هذه قناعة الفنانة الألمانية بينا باوش التي نقلت إلى خشبة المسرح هموم الإنسان المعاصر وأشواقه معبرةً عنها بالرقص، فحازت شهرة عالمية وأصبحت رائدة المسرح الراقص الحديث.

لم يكن أحد يتخيل أن الطفلة التي ولدت عام 1940 ابنةً لصاحب أحد المطاعم في مدينة زولينغن الصناعية في غرب ألمانيا، ستصبح يوماً إحدى العلامات الكبيرة للرقص التعبيري في العالم. تعلمت بينا باوش الرقص في عمر الرابعة عشرة على يد الفنان كورت يوس في مدرسة "فولكفانغ" بمدينة إسن الألمانية، ثم استكملت دراستها في نيويورك، قبل أن تعود لتستقر في بلدها الأم. وإذا كان الفنان الألماني كورت يوس هو الرجل الذي اخترع مفهوم المسرح الراقص في عشرينيات القرن الماضي، فإن تلميذته المثالية – بينا بوش – هي التي طورت هذا النوع من الرقص التعبيري وخرجت به من القاعات النخبوية الضيقة إلى آفاق الجمهور الواسع في كل أنحاء العالم.


ابتداء من عام 1968 شرعت باوش في تصميم أولى رقصاتها، وفي العام التالي تولت إدارة "ستديو الرقص" في مدينة إسن. وفي عام 1973 انتقلت إلى مدينة فوبرتال حيث أسست "المسرح الراقص"، وعلى خشبته قدمت الفنانة نحو أربعين عملاً راقصاً. تحولت باوش من أسلوب الرقص الحديث الذي كان سائداً آنذاك إلى المسرح التعبيري الراقص الذي قال عنه الكاتب المسرحي هاينر مولر (1929-1995) ذات مرة: "رأيت لأول مرة على المسرح عروضاً مسكونة بالتراجيديا، وهو ما لم نعد نراه على خشبة المسرح الناطق. وجدت نفسي فجأة أمام مسرح بدون نص، وهذا ما أثر فيَ تأثيراً كبيراً".

الجمهور يقذفها بحبات الطماطم

لم يكن النجاح حليف باوش في البداية، شأنها شأن كل فنان يقدم جديداً صادماً. استقبل الجمهور والنقاد أعمالها بالرفض أو الفتور، باستثناء قلة قليلة التفتت إلى موهبتها، كالناقد يوخن شميت الذي ساعد بمقالاته في صحيفة "فرانفكروتر ألغماينه" في أن يتوقف الناس – على الأقل – في قذف حبات الطماطم على الراقصين في مسرح بينا باوش. كانت رقصاتها راديكالية في جدتها، وبجرأة مستفزة لا تعرف المحرمات تناولت على المسرح موضوعات جديدة في الرقص التعبيري، مثل الخوف والموت والحب والشوق. كان ما يهمها – كما قالت باوش ذات مرة – ليس كيف يتحرك الناس، بل ما يحركهم.

منذ سنوات السبعينات راحت باوش تقوم برحلات مع فرقتها في كافة أنحاء العالم. ويمكن القول إن النجاح الذي حصدته خارج ألمانيا هو الذي رسخ شهرتها في الداخل. العالم كله كان يحتفي بالرقصات التي تصممها الفنانة الألمانية، فأضحى مسرحها الصغير في مدينة فوبرتال، المدينة شبه المجهولة عالمياً، قِبلةً لعشاق الرقص التعبيري في كافة أنحاء العالم.

عبر السنين انهالت عليها الجوائز المحلية والدولية، فكُرمت عن مسيرتها الفنية في عام 2007 في طوكيو، وحصلت على "الأسد الذهبي" من بينالي البندقية. كما انتبه الفن السابع إلى أعمال مصممة الرقصات الألمانية، فشاركت في عدة أفلام، منها فيلم للمخرج الإيطالي الشهير فريدريكو فيليني عام 1982، ثم قدمت فيلماً من إخراجها عام 1990 بعنوان "شكوى الإمبراطورة"، كما ضمّن المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار مشهداً من عملها الشهير "مقهى مولر" في فيلمه "تحدث معها" (2002)
بأعمالها المتميزة تحولت الراقصة الألمانية بينا باوش (1940 - 2009) إلى أسطورة في المسرح الراقص بأعمالها المتميزة تحولت الراقصة الألمانية بينا باوش (1940 - 2009) إلى أسطورة في المسرح الراقص ورغم زياراتها لعدد كبير من بلدان العالم في الشرق والغرب، لم تقدم باوش عرضاً من عروضها في العالم العربي، ففن الرقص التعبيري ما زال مجهولاً إلى حد كبير في المسارح العربية.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بينا باوش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبير الروح :: الفنون :: موسيقى العالم :: الرقص-
انتقل الى: